الشيخ الجواهري
266
جواهر الكلام
على البواري ، ودعوى الشيخ في الأرض ، كوجوب تنزيل الثالث على إرادة ما عدا السجود من الصلاة فيه حتى من الخصم إن لم يقيد الجفاف فيه بالريح ، والرابع على التقية أو الريح التي لا تنافي نسبة الجفاف إلى الشمس ، لأن التحقيق عدم منافاة مثلها حينئذ للطهارة بها ، كما صرح به غير واحد على حسب غيرها من الضمائم من النار ونحوها ، لتناول الأدلة ، وعدم الانفكاك من مثل الريح غالبا . إنما الممنوع حصول نسبة الجفاف إلى غيرها منفردا أو مجتمعا معها بشرط الاجتماع أما لو كان مبدأ التجفيف إلى شئ وغايته إلى آخر فالمدار على الغاية ، كما صرح به الأستاذ في كشفه ، لكن مع فرض بقاء رطوبة يصدق معها الجفاف . وهل المدار في حصول الطهارة بالشمس اليبس أو الجفاف الذي لا تعلق معه رطوبة في الملاقي ؟ وجهان ، ينشئان من ملاحظة الأخبار ، إلا أن الاستصحاب يشهد للأول . وعليه فهل يكفي في حصول الطهارة بها عدم الجفاف قبلها وإن لم يكن فيه رطوبة تعلق بملاقيه ، أو لا بد من رطوبته رطوبة تعلق في الملاقي فتيبسه الشمس ؟ وجهان أيضا ، لكن يشهد الاستصحاب لثانيهما ، فتأمل . ومنها النار التي أشار المصنف إليها بقوله : * ( وتطهر النار ما أحالته ) * رمادا أو دخانا من الأعيان النجسة ذاتا على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في جامع المقاصد وظاهر التذكرة وعن السرائر فيهما ، وفي الخلاف واللوامع وعن ظاهر المبسوط في الأول ، وفي ظاهر المنتهى والتذكرة في الثاني ، بل في أولهما وكشف اللثام وظاهر الذكرى أن الناس مجمعون على عدم التوقي عن رماد الأعيان النجسة ، بل في الثاني وعن دخانها وأبخرتها ، كصريح المعتبر والذكرى في الدخان ، وهو الحجة بعد الأصل العقلي والشرعي السالم عن معارضة غير الاستصحاب الواضح عدم جريانه في المقام بتغير اسم الموضوع وحقيقته المعلق عليهما حكم النجاسة .